السيد عباس علي الموسوي

184

شرح نهج البلاغة

على رزقه المكتوب له . . . ثم وضعه أمام حقيقة من حقائق الدنيا وهي أن الدهر يومان يوم لك ولصالحك تكون لك فيه السلطة والحكم والدولة والمال والثروة فيعطيك جمال غيرك إضافة إلى جمالك ويوم عليك ببؤسه وتعاسته وشقائه ومرضه وفاقته وحاجته بل قد يسلبك محاسن نفسك . ثم أخبر أن الدنيا دار تتداولها الأيدي تنتقل من يد إلى يد ومن واحد لآخر فربما أصبح السوقة ملكا وربما تحول الملك سوقة فما كتبه اللّه لك لا بد وأن يصل إليك وإن كنت ضعيف الحال فذلك تقدير العزيز الحكيم وما كان منها عليك فلا تستطيع دفعه أو رفعه مهما عملت ومهما كثرت حيلك وقويت شوكتك .